كرامة الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه

كرامة الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه 



ذكر أنه في غزوات سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، كان يغزو الفرس، فيفتح الله عليه بلادهم بلداً بعد بلد، حتى وصل إلى نهر دجلة، فلما وصل إلى النهر، وجد أن الفرس قد أغرقوا السفن، وكسروا الجسور، وهربوا إلى الجانب الشرقي من النهر، فتوقف سعد رضي الله عنه ماذا يصنع؟ فجاء سلمان الفارسي رضي الله عنه، وكان ذا خبرة في أحوال الفرس، وما يصنعونه عند القتال، فاستشاره؛ أي أن سعداً استشار سلمان الفارسي ما يصنع؟ فقال له: يا سعد ليس هناك شيء يمكن أن نصنعه إلا أن ننظر في الجيش، هل عندهم من الإيمان والتقوى ما يؤهلهم بالنصر أو لا فدعني أستر القوم، وأنظر حالهم، فأمهله سعد، فجعل يذهب إلى الجيش، ويتفقد أحوالهم، وينظر أعمالهم، فوجدهم رضي الله عنهم كل ليل يبيتون لربهم سجداً وقياماً، وفي النهار يصلحون أحوالهم، ويستعدون للقتال، فرجع بعد ثلاثٍ إلى سعد بن أبي وقاص، وأخبره الخبر، وقال: إن قوم موسى ليسوا أحق بالنصر منا، فقد فلق الله لهم البحر، وأنجاهم من فرعون وقومه، ونحن سوف نعبر هذا النهر بإذن الله، فأذن سعدٌ رضي الله عنه بالرحيل والتقدم إلى النهر، وقال: إني مكبرٌ ثلاثاً، فإذا كبرت الثالثة، فسموا، واعبروا، ففعلوا، فجعلوا يدخلون الماء كأنما يمشون على الصفا خيلهم ورجلهم وإبلهم حتى عبروا النهر، وهو يجري يقذف بزبده، فلما رآهم الفرس، قال بعضهم لبعض: إنكم لا تقاتلون إنساً، إنما تقاتلون جناً، فهربوا، هربوا من المدائن، وهي عاصمتهم حتى دخلها المسلمون وفتح الله عليهم، هذه كرامة قدروا على أمرٍ لا يقدر عليه البشر بمقتضى قدراتهم حيث خاضوا الماء والنهر يمشي

أخي القارئ لا تنسى أن تُصَلِّ وتسلم على النبي محمد 

وآل محمد 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال